مجتمع

السويدي إيساك دفع 16 ألف كرون أجرة تاكسي بعد توقف القطارات… وSJ ترفض تعويضه

وجد الشاب السويدي إيساك لوب، البالغ من العمر 29 عامًا، نفسه في نزاع مفتوح مع شركة القطارات الحكومية SJ، بعد أن رفضت الشركة تعويضه عن تكلفة رحلة تاكسي اضطر لاستخدامها للوصول إلى ستوكهولم عقب إلغاء مفاجئ لرحلته بسبب عاصفة ثلجية قوية. وكان إيساك برفقة عدد من أصدقائه يخططون للسفر بالقطار من أوره (Åre) إلى ستوكهولم (Stockholm) يوم السبت. وقبل نحو ثلاث ساعات فقط من موعد الانطلاق، تلقوا رسالة نصية قصيرة تُفيد بإلغاء جميع الرحلات المقررة في ذلك اليوم، دون توفير أي وسيلة نقل بديلة.




وعند محاولتهم التحقق من الخيارات عبر الموقع الإلكتروني لشركة SJ، اكتشفوا أن أقرب رحلة متاحة ستكون يوم الاثنين، مع نفاد جميع التذاكر المتوفرة، ما وضعهم أمام خيارين لا ثالث لهما: الانتظار يومين إضافيين أو البحث عن وسيلة نقل أخرى على نفقتهم الخاصة.

الشاب السويدي إيساك لوب، البالغ من العمر 29 عامًا،

رسالة تعويض SJ… وفهم مختلف!!

الرسالة النصية التي تلقاها إيساك كانت حاسمة في قراره. فقد جاء فيها، بحسب ما فهمه، أن بإمكان المسافر استخدام وسيلة نقل بديلة، مثل وسائل النقل العام الأخرى أو سيارة أجرة، بتكلفة تصل إلى 3 آلاف كرون للشخص، مع إمكانية إعادة حجز الرحلة لاحقًا أو إلغائها واسترداد ثمن التذكرة دون رسوم إضافية.

رسالة تعويض SJ

إيساك قرأ الرسالة بعناية، واعتبر أن إلغاء الحجز شرط أساسي للمضي قدمًا، خاصة في ظل تعذر التواصل مع خدمة العملاء، حيث كانت خطوط الهاتف مشغولة وخدمة الدردشة متوقفة بسبب الضغط الكبير الناتج عن العاصفة.



تاكسي بـ16 ألف كرون!

أمام ضيق الوقت وغياب البدائل، قرر إيساك وأصدقاؤه استئجار سيارة أجرة أوصلتهم إلى ستوكهولم، في رحلة بلغت تكلفتها نحو 16 ألف كرون. وبعد ذلك، قامت شركة SJ بإعادة قيمة التذاكر فقط، والتي وصلت إلى 6800 كرون، دون أي تعويض عن تكلفة التاكسي.

 

صدمة عند التواصل مع خدمة العملاء

عندما تواصل إيساك لاحقًا مع خدمة العملاء للمطالبة بتعويض تكلفة النقل البديل، انتظر أكثر من ساعتين على الهاتف، قبل أن يُفاجأ برد لم يكن في الحسبان.
بحسب ما نُقل عنه، أبلغه الموظف بأن إلغاء التذاكر كان “خطأ”، وأن صياغة الرسالة النصية – وتحديدًا استخدام كلمة “أو” – لا تعني أن الشركة تلتزم بتعويض تكلفة السفر بوسيلة أخرى.




الأكثر إثارة للدهشة، وفق إيساك، أن الموظف أوضح له أن حتى إعادة الحجز بدل الإلغاء لم تكن لتمنحه الحق في تعويض التاكسي. كما أُبلغ بأن الرسالة النصية أُرسلت من قبل مصلحة المرور السويدية (Trafikverket)، وأن شركة SJ غير مسؤولة عنها، رغم أن الرسالة كانت موقعة باسم SJ AB ومُرسلة إلى رقمه باستخدام بيانات حجزه الخاصة.

الشاب السويدي إيساك لوب، البالغ من العمر 29 عامًا،

رد شركة SJ: سوء فهم مؤسف

من جهتها، قدّمت شركة SJ توضيحًا رسميًا عبر متحدثتها باسم المكتب الصحفي، لينا إيدستروم، التي أكدت أن التعويض الذي يصل إلى 3 آلاف كرون مخصص أساسًا لتغطية نفقات إضافية، مثل الطعام أو المبيت، للمسافرين الذين يجدون أنفسهم عالقين في مكانهم بعد إلغاء الرحلات.




وأضافت أن المسافر الذي يختار إلغاء الرحلة والسفر بوسيلة أخرى، يحصل فقط على استرداد ثمن التذكرة، دون تعويض عن تكلفة النقل البديل. واعترفت في الوقت نفسه بأن صياغة الرسالة النصية ربما لم تكن واضحة بما يكفي، ووصفت ما حدث بأنه “سوء فهم مؤسف”.
وأكدت المتحدثة أن الشركة ستعيد النظر في أسلوب تواصلها مع الركاب لتفادي تكرار مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أن SJ تلقت عددًا كبيرًا من الاتصالات المشابهة في اليوم نفسه بسبب الظروف الجوية الاستثنائية.



انتظار بلا نتيجة

حتى الآن، لا يزال إيساك ينتظر ردًا نهائيًا من شركة SJ بعد مراسلته لخدمة العملاء مجددًا. وبينما تعتبر الشركة أن موقفها قانوني وواضح من وجهة نظرها، يرى إيساك أن الرسالة النصية التي تلقاها كانت مضللة، ودفعته لاتخاذ قرار كلّفه آلاف الكرونات دون أن يحصل على التعويض الذي اعتقد أنه مضمون.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى